logo
<a href="//www.mt5.com/">Forex portal</a>
آخر المقالات

سيناريو الكوابيس الاقتصادية.كيف سيكون العالم مع انهيار العلاقات التجارية؟

نحن الآن في عام 2020، ورغم أن العالم استطاع تفادي الانجراف نحو العنف الشامل، إلا أن التوترات العسكرية بين واشنطن وبكين تثير التكهنات حول عاصفة تتشكل من شأنها إحراق الأخضر واليابس، أو هكذا تخيل السيناريو الذي تناوله تقرير “التلغراف” حول نتائج فشل محاولات التوافق التجاري.

أكد الوقت أن سيناريو “الكارثة” الذي حذرت منه منظمة التجارة العالمية قبل خمس سنوات، كان حقيقة، وأدت الحرب التجارية الشاملة بين القوتين العظميين في العالم إلى محو 17% من حجم التجارة العالمية.

هذا الانخفاض الحاد في التجارة، لم يشهده العالم منذ الأزمة المالية الكبرى عام 2008، وقد أدى إلى حدوث انكماش عالمي وصدمة في سعر العملة الصينية، تسببت بدورها في موجة انكماش التضخم في أنحاء آسيا.

مشاهد عامة للوضع الحالي

– حاملة الطائرات الصينية الثالثة ، التي أصبح عمرها عامين الآن، تقوم بجولة غير مريحة للغرب بالقرب من ساحل كوينزلاند، أستراليا، والذي كانت تقترب منه سفن التجسس الخفية التي يسهل إنكار وجودها، لكن الأمور تبدلت الآن وأصبحت هذه الأمور تحدث في العلن.

– إن قطع الاتصالات غير المبرر الذي استمر ثلاثة أيام في ميناء جيبوتي الإفريقي شديد الحساسية، على وشك أن يكون موضوع نقاش في الأمم المتحدة، وترجع الحساسية لكون البنية التحتية التكنولوجية لحكومة جيبوتي تم تدشينها من قبل السلطات البريطانية.

– في الوقت نفسه، تفيد تقارير دبلوماسية بأن لندن أرسلت فرقة عمل مشتركة من مكتب الاتصالات الحكومية والبنتاغون لإعادة بناء شبكة تكنولوجيا المعلومات في جيبوتي، والبحث عما إذا كان هناك مداخل اختراق إلكترونية للقراصنة الصينيين.

– يقع الميناء على طريق تجاري رئيسي، ويستضيف قواعد عسكرية أمريكية وصينية على بعد كيلومترات من بعضها البعض، ومع هذه التوترات، أصبح من الصعب على الأمريكيين الحصول على تأشيرات السفر إلى هونغ كونغ، وبالطبع إلى الصين نفسها.

– ازدادت عمليات طرد الولايات المتحدة للعاملين الصينيين والروس في مجال التكنولوجيا لاتهامهم بالتجسس على الشركات، وأصبحت المشاكل بين هذه الأمم أكثر حدة منذ تخلي أكبر اقتصادين في العالم عن مقعديهما في منظمة التجارة العالمية، بعد انهيار المحادثات بينهما جراء الضغط الأمريكي في أواخر 2019.

أوروبا والوضع السياسي

– يوشك “دونالد ترامب” على إنهاء ولايته الثانية كرئيس للولايات المتحدة، ومن المرجح حصول ابنته “إيفانكا” على دعم الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات، ويتبنى الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء موقفا متشددا من الخلاف مع الصين يدعو للحد من قوة ونفوذ بكين.

– لا يزال الرئيس الصيني “شي جين بينغ” في السلطة، بعد نجاحه في القضاء على انقلاب محتمل داخل حزب الشعب في أعقاب قراره بعدم التدخل لوقف التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية.

– توترت العلاقات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، وانزلقت إلى معترك الرسوم الجمركية، حيث خاضا صراعًا موسعًا خلال أوائل عام 2020، ومن ناحية أخرى، تراجعت أرباح الشركات الأمريكية بحدة مع تدني مستوى الاستثمارات ما أدى إلى تخلفها عن سداد الديون.

– لم يتعرض النظام المصرفي غير السليم للانهيار من الناحية الهيكلية في الاتحاد الأوروبي بالكامل، ولكن أجبر على التحول إلى اتحاد نقدي حقيقي في منطقة اليورو عندما تسببت أزمة الديون الهائلة في إيطاليا إلى انهيار ثلاثة بنوك كبرى.

– برلين، بعدما تدخلت بشكل فعال لإنقاذ روما، تواجه الآن مطالبات من دافعي الضرائب الغاضبين بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وعلى جانب آخر، ورغم الخلاف حول ما إذا كانت فقاعة الإسكان قد انفجرت في الصين أما لا، فلا ريب أنها تضاءلت بشكل حاد.

ما قيل في 2019

– هذه الكوابيس الاقتصادية، ليست ما تتوقعه “وول ستريت”، ومع ذلك، يؤكد المحللون ضرورة دراسة النتائج المحتملة بتأن من قبل راصدي المخاطر، وتضع بعض أكبر البنوك في العالم الآن جميع السيناريوهات في الحسبان، بما في ذلك الحرب التجارية الشاملة والتوترات المسببة لها.

– يقول المحلل الاستراتيجي لدى “أبردين ستاندرد إنفستمنتس”، “أندرو ميليجان”: نحن بحاجة إلى النظر في تحليل السيناريوهات المختلفة، التجارة ليست سوى قضية واحدة، عندما يتعلق الأمر بالمنافسة الاستراتيجية المتزايدة بين واشنطن وبكين.

– إلى أي مدى يمكن أن تتسع دائرة الخلاف؟ إن خطاب إدارة “ترامب” الذي كشف عنه نائب الرئيس الأمريكي “مايك بينس” في أكتوبر الماضي، يظهر تزايد مخاوف واشنطن من النمو المستمر في قوة ونفوذ الصين.

– أرسل “بينس” تحذيرات من تفوق الصين في الذكاء الاصطناعي وصناعة الروبوتات والتكنولوجيا الحيوية، وإلى جانب هذه القضايا، أثارت المشاركة الصينية عبر “هواوي” في تدشين شبكات الجيل الخامس في أوروبا، مخاوف أخرى.

– حتى الآن (منتصف مايو 2019)، لا يزال نطاق التعريفات الجمركية متواضعا نسبيًا على صعيد التجارة العالمية، لكن هذا كله سيتغير بشكل كامل إذا استمر “ترامب” في فرض المزيد من الرسوم على الوارادات من الاتحاد الأوروبي والصين.

– يعتقد كبير الاقتصاديين لدى وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني “براين كولتون”، أن فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على واردات السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي، سيجعل الأمور تتخذ منحنى أسرع وأخطر على المستوى الاقتصادي.

– صناعة السيارات مؤثرة في الاقتصاد العالمي بوجه عام والأوروبي خاصة، لكن ما يدعو للقلق بشكل أكبر هو سعر الصرف الصيني، والذي من المتوقع تراجعه، وإذا سمحت بكين بانخفاض حاد كرد سياسي، عندئذ ستكون الانعكاسات كبيرة على الأسواق الناشئة الأخرى، وستصدر الصين الصدمات إلى بقية العالم.

– يظهر التاريخ الاقتصادي، أن الزيادة الحادة في التعريفات الجمركية تخفض الإنتاج وترفع الأسعار، وهو ما حدث مع صدمة أسعار النفط في السبعينيات، وسيكون أمام البنوك المركزية خيار صعب، فالفائدة المرتفعة تحد من التضخم لكنها تعيق النمو خلال فترات الأداء الاقتصادي الضعيف.

عن Ahmed Abd El-Azim

إدراة الفوركس العربي قسم البحوث والخدمات التعليمية
محلل اقتصادى يعتمد على التحليل الاساسى لقراءة حالة السوق
احمد عبد العظيم خبرة اكثر من 12 سنة في اسواق العملات وفي البيانات و تطور الاقتصاد العالمي و قرارات البنوك المركزية وتحليل الاسواق

زيـارة الموقع
⇐ جميع المقالات
انشر المقال على :
60